!ماذا لو لم يخترع الإنترنت؟
ماذا لو لم يخترع الإنسان الإنترنت؟
إنه يشبه السؤال نفسه الذي طرحه شارل ديغول قبل أكثر من سبعين سنة: ماذا لو لم يخترع الإنسان السلاح؟ مع كل الاختلافات التي يمكن أن ينطوي عليها السؤالان، إلا أنهما يتجاوران إلى حد بعيد. السلاح "نبي العصر" الذي أعاد تشكيل ملامح الكرة الأرضية، ورسّخ، أكثر من أي وقت مضى منطق البقاء للأقوى. والإنترنت "إله العصر" الذي أحال العالم ليس فقط إلى قرية صغيرة، بل إلى حيٍّ بحجم علبة الكبريت، تسمح لك برؤية كل شيء بضغطة زر واحدة. كلاهما صنع عالما جديدا.
"لو" لا تصنع التاريخ، ولا تشيد حضارة أيضا، لكن قراءة التاريخ بشكل معكوس أو مقلوب تسعف، أحيانا، في فهم مصير الإنسانية، فالإنترنت وسع على الإنسانية رحابة أفقها، فصار التخلي عن الماء والهواء أهون من التخلي عن شبكة الإنترنت، وصار الإنترنت مادة فلسفية تدرس في أعرق الجامعات العالمية. وحديثا جربت جامعة إسبانية شهيرة أن تضمن تيمة "الإنترنت والفلسفة" في مقرّراتها الدراسية في مجال العلوم الإنسانية. وعلى هذا النحو، لم يعد الرياضيون وعلماء الفيزياء وخبراء المعلومات وحدهم يناقشون تأثير الإنترنت على حياة الإنسان ويحللون هذا التأثير، وكذلك تغيير عوائده ونمط تفكيره وطريقة مأكله ولباسه، إنما أصبح شأنا من اختصاص السوسيولوجيين والفلاسفة وعلماء النفس.
"لو" لا تصنع التاريخ، ولا تشيد حضارة أيضا، لكن قراءة التاريخ بشكل معكوس أو مقلوب تسعف، أحيانا، في فهم مصير الإنسانية، فالإنترنت وسع على الإنسانية رحابة أفقها، فصار التخلي عن الماء والهواء أهون من التخلي عن شبكة الإنترنت، وصار الإنترنت مادة فلسفية تدرس في أعرق الجامعات العالمية. وحديثا جربت جامعة إسبانية شهيرة أن تضمن تيمة "الإنترنت والفلسفة" في مقرّراتها الدراسية في مجال العلوم الإنسانية. وعلى هذا النحو، لم يعد الرياضيون وعلماء الفيزياء وخبراء المعلومات وحدهم يناقشون تأثير الإنترنت على حياة الإنسان ويحللون هذا التأثير، وكذلك تغيير عوائده ونمط تفكيره وطريقة مأكله ولباسه، إنما أصبح شأنا من اختصاص السوسيولوجيين والفلاسفة وعلماء النفس.
Post a Comment